السيد الگلپايگاني

1138

القضاء والشهادات (1426هـ)

الحمد للَّه‌الذي لم يخرجني من الدنيا حتى بيّنت للُامة جميع ما تحتاج إليه . ثم قال : إيتوني بمصحف فأُتي به ، فقال للأخرس : ما هذا ؟ فرفع رأسه إلى السماء وأشار أنه كتاب اللَّه عزّوجل ، ثم قال : إيتوني بوليّه ، فأُتي بأخ له فأقعده إلى جنبه ثم قال : يا قنبر علي بدواة وصحيفة ، فأتاه بهما ، ثم قال لأخي الأخرس : قل لأخيك هذا بينك وبينه ، إنه علي ، فتقدم إليه بذلك ، ثم كتب أمير المؤمنين عليه السلام : واللَّه الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الطالب الغالب الضار النافع المهلك المدرك الذي يعلم السر والعلانية : إن فلان ابن فلان المدعي ليس له قبل فلان ابن فلان أعني الأخرس حق ولا طلبة بوجه من الوجوه ، ولا بسبب من الأسباب . ثم غسله وأمر الأخرس أن يشربه ، فامتنع فألزمه الدين » « 1 » . وهل تكون الترجمة شهادة فرع في القضية ؟ قال المحقق : « لا يكون المترجمان شاهدين على شهادته » « 2 » بل إنها شهادة بمعنى اللفظ أو المراد من الإشارة ، ومن شهد بذلك لا يشهد بتحقق أصل المطلب ، وعلى هذا ، فإن رأى الحاكم إشارة الأخرس وترجم عدلان عارفان بإشاراته تلك الإشارة كان للحاكم في أصل المطلب ، جاعلًا الأخرس شاهداً على الأصل ، دون المترجمين لإشارته ، فإنهما يترجمان إشارته ولا يكونان شاهدي فرع ، ولذا لا يشترط حضورهما ولا عدم حضورهما تلك الإشارة ، بل يكفي الترجمة عند الحاكم ، فلو كانت شهادة فرع منهما ، لم تسمع الترجمة منهما مع حضور الأخرس ، بناءاً على عدم سماع شهادة الفرع مع حضور شاهد الأصل . هذا ما ذكره المحقق هنا .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 302 / 1 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 33 . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 135 .